PAYLAŞ
 
تحديد نوع الجنين
 
إن قضية تحديد نوع الجنين قضية مستجدة طرحت على بساط البحث ولم يتكلم احد من الفقهاء القدامى في شأنها نفيا أو اثباتا.
 

 

 
وقد اختلفت فقهاء العصر في شانها فمنهم من عدها بدعة وقال لا يجوز الإقدام على العمل في شان تحديد نوع الجنين لأنه نوع من التدخل في عملية الخلق والتكوين اللتين هما من خصائص القدرة الإلهية.
 

 

 
قال تعالى: “الا له الخلق والأمروقال أيضا:”وهو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء
 
ومنهم من قال بجواز العمل في شان التحديد اي تحديد نوع الجنين. ولا علاقة له بالتدخل في عملية الخلق والتكوين ولو كان من قبيل عملية التدخل في عملية الخلق والتكوين  لما أمكن للإنسان ان يقدم على ذلك. وليس هناك اي دليل يدل على عدم مشروعية هذه القضية. نعم إن الخالق والمكون والمصور هو الله ولكن تحديد نوع الجنين لا يعتبر خلقا ولا تكوينًا ولا تصويرًا.
 

 

 
إن الفلاح يحرث ارضه ويزرعها حنطةأو شعيرًا أو عدساأو غير ذلك ويسقيها ثم يخلق الله الزرع ويربيه فهل تعتبر هذه العملية تدخلا في شؤون خلقه وتصويره.
 

 

 
وكذلك عملية اخذ النطفة من الزواج والبيضة من زوجته ثم تلقيحهما خارجيًا. هذه العملية التي أفتىالمجمع الفقهي بجوازها. لا, لا  تعتبر هذه العملية تدخلاً في شئون خلقه وتصويره فكما لا يوجد أي مانع لعملية التلقيح التي يجريها الأطباء, كذلك لا يوجد أي مانع لتحديد نوع الجنين إذا أمكن للأطباء ذلك ولا تعتبر هذه العملية تدخلا في شأن الخلق والتصوير. فهذا شيء وذاك شيء آخر.
 

 

 
 ولا تعتبر هذه العملية بدعة فان البدعة إنما تكون في ساحة العبادة التي يتعبد بها لله. مثلا لا يقال إن الطائرة التي تطير في الجو والقطار الذي يمشى على الخط الحديد والثلاجة التي تبرد الماء بدعة وكذلك لا يقال إن عملية التلقيح أو إجراء أي عملية جراحية أو تحديد نوع الجنين بدعة وإلا لما جاز الإقدام على اجراء عملية المعدة أو القلب أو الكبد أو غير ذلكولم يقل بذلك احد.
 

 

 
هذا والله اعلم
 

 

 
 

 

خليل عبد الكريم كوننج